وكما أن الثقافة تنعكس علي سلوك صاحبها ..
فهي مثمرة إلي حد كبير في توسيع أفقه وبُعد نظره ,
وشجاعة كبيرة تكون لديه (المثقف) في طلبه للعلم من الجميع , وشجاعة أكبر في اعترافه بخطأ ما .. في موقف ما .
وصفاء نفس و نقاش ود وبسمة هادئة , >>>> مشاعر مثقف في حوار متحضر .
ولكن هنالك ثمة كلمة واجب ذكرها ..
وهي مصادر الثقافة ..
فللأسف الشديد ونحن في عصر صار التعتيم فيه علي كل شئ موضة .. وقلب الحقائق شيمته ..
وكثرة المدعين فيه بأنهم اصحاب اقلام نزيهة ..
فأصبحت غالبا عملية تجارية بحتة ,
فالكاتب لا يهمه ان كان يستطيع الكتابة أو بمعني ادق ( يجيدها) .. لكي ينشر كتاباً ..
بل الأهم من ذلك أن يستطيع عمل ذلك مادياً .. وكم الربح من وراء كتابه .. .
فامتلأت الاسواق والمكتبات بالكثير من الكتب لا ندري عن أغلب كتابها شيئاًَ .
حوت تلك الكتب بطياتها ما يسمم النفوس .. اقصد العقول .. بأفكار دخيلة مدمرة .
وقد تواصل التعتيم علي مصدر اخر من مصادر التثقيف وهو مصدر قوي أثره ..
بعدما امتلأ الفضاء بالأقمار الصناعية وتعددت القنوات في مختلف الأنشطة تتنافس ..
فمنهم من يزيف الحقائق مختفيا وراء رايات رنانة ..
ومنهم من يأخذ من الحوار الجرئ مسلكا له ليكون محل صدق فيقال عنه (صاحب الكلمة الحرة) ..
صعبت جدا صناعة التثقيف .. في عصر اختلط فيه الصح بالخطأ ..
فلله درك .