للتسجيل اضغط هـنـا

                

ترجمة النصوص | البوم اصول(جديد) | احسب عمرك | فيديو اصول(جديد) | العاب اصول(جديد| أجعلنا صفحتك الرئيسية  | اضفنا للمفضلة

طبيبك الخاص | استعادة كلمة المرور | تنشيط العضوية | طلب رقم التنشيط | مكتبة الجوال(قريبا) | المكتب الإسلامية(قريبا) | المطبخ (قريبا)

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: يومك يومك (آخر رد :osowl.cOm)       :: أرسال الرسائل الرومانسية رسائل حب شرح بالصور (آخر رد :درة القلوب)       :: احلى اشعار قيس بن الملوح مع الرتيبي (آخر رد :درة القلوب)       :: النبي صلى الله عليه وسلم والطفل (آخر رد :درة القلوب)       :: الكرواسون(Croissant) (آخر رد :osowl.cOm)       :: مجموعة من الارفف الجميلة (آخر رد :درة القلوب)       :: ورق شجر الزيتون علاج للمصابين بالسكر (آخر رد :درة القلوب)       :: ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في اليابان (آخر رد :درة القلوب)       :: الف مليون مبروووووووووووووووووك لمصر كاس افريقيا (آخر رد :درة القلوب)       :: لم الجفى ؟ (آخر رد :درة القلوب)       :: نداءهام** أحتاج لمساعدة الجميع (آخر رد :السيدة الصغيرة)       :: ندددداء- (آخر رد :osowl.cOm)       :: عندي مذياع قديم ..لحال المسلمين... (آخر رد :درة القلوب)       :: فوائد الزوجة النكدية (آخر رد :درة القلوب)       :: Palestine Will Be Free- مترجمة للعربية (آخر رد :درة القلوب)      


العودة   منتديات أصول > أصول الاسلامية > منتدي المناسبات الدينية
نور المنتدى بالعضو الجديد
التسجيل مركز رفع الملفات اجعل كافة الأقسام مقروءة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-05-2009, 07:46 PM رقم المشاركة : 11 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

يسم الله الرحمن الرحيم

تعريف الجمعة وتسميتها بذلك
د. عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله الحجيلان


--------------------------------------------------------------------------------

هي بضم الميم وإسكانها وفتحها: الجُمُعَة، والجُمْعَة، والجُمَعَة، والمشهور الضم، وبه قُرئ في السبع في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}[1] والإسكان تخفيف منه، ووجه الفتح بأنها تجمع الناس كما يُقال: هُمزة، وضُحكة للمكثرين من ذلك، والفتح لغة بني عُقَيل، ويُجمع على جُمُعات وجُمَع.

قال في لسان العرب: "... والأصل فيها التخفيف جُمْعَة فمن ثقل أتبع الضمة الضمة، ومن خفف فعلى الأصل، والقرّاء قرءوا بالتثقيل، ويُقال: يوم الجُمَعَة لغة بني عُقَيل، ولو قُرئ بها كان صوابا، قال: والذين قالوا: الجُمَعَة ذهبوا بها إلى صفة اليوم أنه يجمع الناس كما يُقال: رجل هُمَزة لُمَزة ضُحَكة، وهو الجُمْعَة، والجُمُعَة والجُمَعَة... ويُجمع على جُمُعات، وجُمَع، وقيل: الجُمْعَة على تخفيف الجُمُعَة، والجُمَعَة لأنها تجمع الناس كثيرًا كما قالوا: رجل لُعَنة يُكثر لعن الناس، ورجل ضُحَكة يُكثر الضحك..... [2].

وقال في مختار الصحاح: "ويوم الجُمُعَة بسكون الميم وضمها يوم العروبة، ويُجمع على جُمُعات وجُمَع، والمسجد الجامع، وإن شئت قلتَ مسجد الجامع بالإضافة، كقولك: حق اليقين، والحق اليقين، بمعنى مسجد اليوم الجامع، وحق الشيء اليقين، لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدير " [3].

وقال في تحرير ألفاظ التنبيه: "الجُمُعَة بضم الميم وإسكانها وفتحها، حكاها الفراء والواحدي، سُميت بذلك لاجتماع الناس، وكان يُقال ليوم الجمعة في الجاهلية العروبة، وجمعها جُمُعات وجُمَع" [4].

- تسميتها وسببها:
يُقال إن هذا اليوم كان يُسمى في الجاهلية بـ " يوم العُروبة " كما تقدم في النقول السابقة [5] ونقل ابن حجر الاتفاق على ذلك [6] ثم سُمِّي قبيل الإسلام بـ " يوم الجمعة "، سمَّاه بذلك كعب [7] بن لؤي، فكانت قريش تجمع إليه فيه، فيخطبهم ويعظهم، وقيل: لم يسم بيوم الجمعة إلا بعد الإسلام " [8].

وأما سبب التسمية فتعددت الأقوال فيه:
- فقيل: لأن الله - تعالى - جمع فيه خلق آدم - عليه السلام، ويستدلون بما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له: لأي شيء سُمِّي يوم الجمعة؟ قال: ((لأن فيها طُبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استُجيب له)) [9] [10].

وصحَّحَ هذا القول في فتح الباري [11] ونيل الاوطار [12].
- فقيل: لاجتماع الناس فيها في المكان الجامع لصلاتهم [13].
- وقيل: لأن الله - تعالى - جمع فيه آدم مع حواء في الأرض.
- وقيل: لما جُمع فيه من الخير [14].
وقيل غير ذلك.

وهذه الأقوال بعضها مأخوذ من دلالة الاسم، وبعضها مستند إلى أحاديث لم تثبت، ولا مانع أن تكون كل هذه الأشياء سببًا للتسمية، والله أعلم.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة الجمعة ، جزء من الآية (9).
[2] لسان العرب ، مادة " جمع " 8/58.
[3] مختار الصحاح ، مادة " جمع " ص (47).
[4] تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص (84) ، وينظر أيضًا المجموع له 4/482.
[5] وينظر أيضًا: المحلى 5/45 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/97 ، وفتح الباري 2/353 ، والإنصاف 2/364 ، ونيل الأوطار 3/222 [6] فتح الباري 2/353.
[7] هو كعب بن لؤي بن غالب ، من قريش ، من عدنان ، يكنى بأبي هُصيص ، من سلسلة النسب النبوي ، ومن أبرز خطباء الجاهلية ، كان عظيم القدر عند العرب حتى أرّخوا بوفاته إلى عام الفيل ، أول من سن الاجتماع يوم الجمعة الذي كان يسمى بـ " يوم العروبة " ، توفي سنة 183 قبل الهجرة. (ينظر: الكامل لابن الأثير 2/9 ، وتاريخ الطبري 2/185).
[8] تنظر المراجع في الصفحة السابقة.
[9] أحمد (2/311).
[10] أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2/311 من حديث أبي هريرة وقال ابن حجر في فتح الباري 2/353: " ذكره ابن أبي حاتم موقوفًا بإسناد قوي ، وأحمد مرفوعًا بإسناد ضعيف" ، وقال الأرنؤوط في تخريجه في هامش زاد المعاد 1/392: " وفي سنده الفرج بن فضالة ، وهو ضعيف وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من أبي هريرة " ، وقد جاء خلق آدم - عليه السلام - في هذا اليوم في عدد من الأحاديث في السنن وغيرها.
[11] فتح الباري 2/353.
[12] نيل الأوطار 3/222.
[13] وجزم به ابن حزم في المحلى.
[14] تنظر هذه الأقوال وغيرها في: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/97 ، وفتح الباري 2/353 ، والإنصاف 2/364 ، وكشاف القناع 2/20 - 21 ، ونيل الأوطار 3/222 - 223.
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 03-19-2009, 09:32 AM رقم المشاركة : 12 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

خطبة الجمعة

هي الاسم العرفي للخطبتين اللتين يلقيهما الإمام قبل [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]. خطبة رسول الله في أول جمعة.
هي إحدى الشعائر الدينية لدى [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] في شتى بقاع العالم .. على مذهب أهل السنة والجماعة وهي خطبتان ولها شروط عدّة .. وللخطيب فيها شروط أيضاً
تكون خطبة الجمعة قبل إقامة صلاة الجمعة في نفس اليوم المسماه به (الجمعة) و وقتها هو وقت صلاة الظهر في بقية أيام الأسبوع
عادة ما تكون خطبة الجمعة المنبر الإعلامي الإسلامي للطرح والتوجيه .. وعادةً ما تكون الخطبة مناسبة لأمر إجتماعي أو ديني كرمضان أو الحج أو أي أحداث أخرى ..
والمسجد الذي تقام فيه صلاة الجمعة هو مسجد كبير عادةً ويسمى "الجامع" .. وقد يكون الإمام غير خطيب لنفس الجامع الذي هو إمامٌ فيه ..
تختتم عادة الخطبة بالدعاء والصلاة على النبي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] صلى الله عليه وسلم .. وتقام بعدها الصلاة جهرية وعدد ركعاتها اثنان .

الخطبة الأولى
«الحمد لله أحمده وأستعينه ، وأستغفره وأستهديه ، وأومن به ولا أكفره ، وأُعادي من يكفره ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل ، وقلّة من العلم ، وضلالة من الناس ، و إنقطاع من الزمان ، ودنوّ من الساعة ، وقرب من الأجل ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى وفرط وضلّ ضلالاً بعيداً. أُوصيكم بتقوى الله ، فإنّه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضّه على الآخرة ، وأنّ يأمره بتقوى الله ، فاحذروا ما حذّركم الله من نفسه ، وإنّ تقوى الله لمن عمل بها على وجل ومخافة من ربّه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة ، ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلاّ وجه الله ، يكن له ذكراً في عاجل أمره ، وذخراً فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدّم ، وما كان من سوى ذلك يودّ لو أنّ بينها وبينه أمداً بعيداً ، ويحذّركم الله نفسه ، والله رؤوف بالعباد.
والذي صدّق قوله ونجّز وعده لا خلف لذلك فإنّه يقول ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) ، فاتّقوا الله في عاجل أمركم وآجله ، في السر والعلاني ، فإنّه من يتّق الله يكفّر عنه سيئاته ، ويعظم له أجراً ، ومن يتّق الله فقد فاز فوزاً عظيماً ، وإنّ تقوى الله توقّي مقته، وتوقّي عقوبته ، وتوقّي سخطه ، وإنّ تقوى الله تبيّض الوجوه ، وترضي الرب ، وترفع الدرجة.
خذوا بحظكم ، ولا تفرّطوا في جنب الله ، فقد علّمكم الله كتابه ، ونهج لكم سبيله ، ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين ، فأحسنوا كما أحسن الله اليكم ، وعادوا أعداءه ، وجاهدوا في الله حقّ جهاده ، هو إجتباكم وسمّاكم المسلمين ، ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بينة ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
فأكثروا ذكر الله ، واعملوا لما بعد الموت ، فإنّ من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ، ذلك بأنّ الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه ، ويملك من الناس ولا يملكون منه ، الله أكبر ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.»

الخطبة الثانية
«إنّ الحمد لله أحمده وأستعينه، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يُضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، إنّ أحسن الحديث كتاب الله تبارك والله ، قد أفلح من زيّنه الله في قلبه ، وأدخله في الإسلام بعد الكفر ، وإختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنّه أحسن الحديث وأبلغه. أحبّوا ما أحبّ الله، أحبوا الله من كل قلوبكم ، ولا تملّوا كلام الله وذكرَه ، ولا تَقْسُ عنه قلوبكم، فإنّه من كلِّ ما يخلق الله يختار ويصطفى ، قد سمّاه الله خِيرتَه من الأعمال ، ومصطفاه من العباد ، والصالَح من الحديث، ومن كلّ ما أُوتي الناس من الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وإتقوه حقّ تقاته، وأصدُقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم ، وتحابّوا بروح الله بينكم إنّ الله يغضب ان يُنكَث عهده.
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 03-27-2009, 07:52 AM رقم المشاركة : 13 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

الصلاة من يوم الجمعة ... بقلم د.عمر محمد سعيد الشفيع

سورة الجمعة.

أنظر أيضا (سورة المنافقون ـ الآية 9) و(سورة النور ـ الآية 37).

لنتدبر جزءاً من الآية الأولى (رقم 9) فسوف نضع هذه الأسئلة ونجيب عن جزءٍ منها:

لماذا “يا أيها الذين آمنوا“ وليس “أيها المؤمنون”؟

لماذا “إذا نودي” وليس “إن نودي”؟

لماذا “الصلاة من يوم الجمعة“ وليس “صلاة الجمعة“؟

ما علاقة خطبة الجمعة بالتركيب “فاسعوا إلى ذكر الله“؟

أولا ـ تدبر الآية
النداء في الآية التاسعة من سورة الجمعة لمجموعة {الذين آمنوا} التي تخاطب دائما في القرءان بهذه الصيغة “يا أيها”. ومجموعة {الذين آمنوا} هي المجموعة الكبرى للذّين يؤمنون أيا كان نوع إيمانهم بالله أو بغيره وتضم داخلها مجموعات جزئية عديدة مثل مجموعة {المؤمنين} ومجموعة {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} وغيرها. وهناك تمايز في القرءان بين المجموعة الكبيرة {الذين آمنوا} التي خوطبت في القرءان دائما بـ”يا أيها” وبين مجموعتها الجزئية {المؤمنون} التي خوطبت مرة وحيدة بـ“أيها“ في الآية 31 من سورة النور . فالذين آمنوا هي المجموعة المقابلة لمجموعة {الذين كفروا} التي تضم داخلها مجموعاتها الجزئية من الكافرين والكُفَّار والكفرة وغيرهم. و{الذين آمنوا} كُتِبَ عليهم القصاص والصيام والقتال بينما الصلاة كِتَابٌ موقوت على {المؤمنين}. ولذلك جاءت الصلاة من يوم الجمعة خطابا للذين آمنوا لتكون واحدة من وسائل إرتقائهم ليصبحوا مؤمنين. و{المؤمنون} مجموعة خاصة لا توصف في القرءان إلا بالإيجاب حصراً فهم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وهم لا يرتابون في إيمانهم بالله ورسوله وغيرها من الصفات الحميدة ومآلهم في جنات عدن حيث الفوز العظيم. ومجموعة المؤمنين تضم أيضا مجموعات جزئية مترقية داخلها مثل {المؤمنون المفلحون} الذين ذكرت سورة “قد أفلح المؤمنون” الصفات التي ترقُّوا بها للفلاح. وهدف القرءان نقل الذين آمنوا ليصبحوا مؤمنين والصلاة من يوم الجمعة أمر للذين آمنوا ليرتقوا درجات في عملية الهدى على الصراط المستقيم حتى تصبح الصلاة كتاباً موقوتاً لهم عندما يدخلوا دائرة المؤمنين وبعدها يمكنهم أن يرتقوا داخل مجموعة المؤمنين.
الفعل في القرءان بعد “إذا” مؤكد الوقوع وهذا ما يشهد به التاريخ إذ أن النداء للصلاة من يوم الجمعة لم ينقطع منذ نزول هذه الآية. والأمثلة في القرءان كثيرة مثل “إذا السماء انفطرت” و”إذا السماء انشقت”. وهذا الفعل الذي يجيئ بعد “إذا” يتمايز عن الفعل الذي يجيء بعد “إن” لأن الأخير إحتمالي الوقوع؛ أي أنه يمكن أن يقع ذلك الحدث الذي يمثله الفعل بعد “إن” أو لا يقع. ومثال ذلك و كما في نهاية الآية 9 من سورة الجمعة . وهذا يدل على أن الذين آمنوا لا يعلمون على وجه اليقين الخير في السعي إلى ذكر الله وذرو البيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة.
و”الصلاة من يوم الجمعة” وقتها يمتد من الضحى ليدخل في الوقت الثاني (وقت الظهر والعصر) للصلوات الخمسة؛ أي أنه وقت من يوم الجمعة. وقد ظهر رأي في شبكة الإنترنت يقول أن “الصلاة من يوم الجمعة” ليس المقصود بها “صلاة الجمعة” المعروفة لدينا بل هو نداء للصلاة المعروفة من ظهر وعصر ومغرب في يوم الجمعة الذي هو يوم البيع والشراء. ومؤدى ذلك الرأي أن هذا اليوم سمي أصلا بيوم الجمعة لأن الناس يجتمعون فيه من أجل البيع والشراء وبالتالي فهم عرضة لإضاعة الصلاة في هذا اليوم المزدحم بالأعمال، الأمر الذي استدعى أن يذروا البيع عند سماع النداء للصلاة.
وفات هذا الرأي عدة أمور ـ أولها ـ أن الصلاة الأسبوعية هنا أمر للّذين آمنوا بينما الصلاة اليومية كتاب على المؤمنين الذين أُمِروا بإقامتها والمحافظة عليها. وثانيا ـ فإن الصلاة هنا خوطب بها الذين آمنوا وليس المؤمنين مما يجعلنا أمام صلاة أخرى صفتها أنها من يوم الجمعة حتى يكون وقت النداء لها ممتداً في وقت تجمع الناس للبيع والشراء من بداية الضحى وحتى نهاية العصر؛ فهي تظاهرة أسبوعية يجتمع لها الذين آمنوا سعياً إلى ذكر الله. والأمر الثالث هو محل الخطاب من الواقع حيث أن هناك إجماع جمعي عملي تطبيقي على كيفية صلاة الجمعة. إذ أن الرسول هو الذي حدد لنا كيفية صلاة الجمعة حسب ما أمرنا الله بطاعته في الآية 56 من سورة النور إذ أنها الآية الوحيدة التي جاء فيها التركيب (وأطيعوا الرسول) منفرداً وعلينا أن نطيع الرسول في هذه الآية في تعليمه لنا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وإقامة الصلاة على الحنيفية الإبراهيمية تشمل صلاة الجمعة التي لا يختلف عليها المسلمون منذ أن أقامها النبي الرسول وحتى اليوم.
ذكر الله ارتبط في القرءان بالقلوب التي هي أدوات الوعي الصاعد للوحي النازل والسعي لذكر الله يعني أن هؤلاء الذين آمنوا عليهم الإنتباه لسعيهم حركةً في الترقِّي إلى ذكر الله عبر تدبر القرءان العظيم، والأمر ليس سهلا وعليك فقط ملاحظة أن التركيب هو (إلى ذكر الله) وليس (لذكر الله). ولذلك فالأحسن في خطبة الجمعة أن تكون تدبراً للقرءان في كل مجالات الخلق والأمر؛ أي في أشياء الطبيعة ومعاني الشريعة؛ على منهج القرءان في التشابه والتثاني (كتاباً متشابهاً مثاني). والسعي إلى ذكر الله الذي هو أكبر من الصلاة حركة نحو عالم الأمر (الشريعة) بينما الإبتغاء من فضل الله حركة نحو عالم الخلق (الطبيعة). والإبتغاء من فضل الله وسيلته الإنتشار في الأرض ولكن الأحسن فيه أيضاً أن يكون سياجه ذكر الله الكثير حتى يفلح أو لعلّه يفلح. والذكر صفة للقرءان (ص والقرءان ذي الذكر) والصلاة جزء من الذكر ووسيلة له (وأقم الصلاة لذكري) إلا أنه أكبر منها (ولذكر الله أكبر). والذكر يشمل الكتب التي أنزلها الله للرسل قبل القرءان و(أهل الذكر) هم الذين يعلمون هذه الكتب.وورد التركيب (ذِكْر الله) في القرءان 11 مرة والتركيب (ذُكِر الله) 4 مرات والتركيب (ذَكَر الله) مرة واحدة وهذه التراكيب جاءت مرتبطة بالصلاة أو بالقلوب وَجَلاً وإطمئناناً وخَشْيَةً ولِيناً وقَسْوَةً أو بالأموال والأولاد أو بالصد والإنساء عن ذكر الله من طريق الشيطان.
ثانيا ـ خطبة الجمعة
صلاة الجمعة أَمْرٌ للّذين آمنوا من الرجال والنساء بالذهاب إليها إذا أقيم النداء لها وإذا كانت الخطبة ذكرا لله. ولذلك فمن الواجب علينا تهيئة المساجد لإستيعاب الرجال والنساء حتى يستجيبوا لأمر الله بالسعي إلى ذكره سبحانه وتعالى. وخطبة الجمعة هي ذكر الله ـ كما أسلفنا ـ الذي أُمرنا بالسعي إليه؛ الأمر الذي يجعل لها أولوية الإحسان بها حتى تكون درسا أسبوعيا في ذكر الله نَفِيئُ إليه حتى لا يتسلط علينا الشيطان فينسينا ذكر الله. وكما خضع المسجد في شكله للتجديد الذي هو سنة في الإجتماع الإنساني فكذلك يجب أن تخضع خطبة الجمعة التي هي إحدى وظائف المسجد للتجديد في طريقة تقديمها ومحتواها.
موضوع خطبة صلاة الجمعة يجب أن يكون إختياريا يقترحه {الذين آمنوا}، هؤلاء الذين أمروا بالسعي إلى ذكر الله وهم الرجال والنساء. ويمكن أن يكون إختيار موضوع الخطبة بكتابة المصلين لإقتراحاتهم ووضعها في صندوق خاص بها ليتسنّى للّجنة المسؤولة عن ذلك الإطلاع عليها وترتيبها وإيجاد الخطيب المناسب لها. وتكون الموضوعات ذات صلة بالقرءان العظيم إذ أن النبي صلى الله وملائكته عليه كان يخطب من القرءان حتى جاء في الأثر أن إمرأة حفظت سورة ق من تكراره لها. وهذا يدل على أن خطب النبي في صلاة الجمعة كانت القرءان وتدبره رغم أنها لم تصلنا كاملة. وعلى اللجنة المسؤولة أن تجري دراسة تعرف عن طريقها المستوى الثقافي والعلمي للمترددين على المسجد بالتشاور معهم لتضع برنامجا يفيدهم ويجعلهم يقبلون على صلاة الجمعة لسماع خطبتها من ذكر الله بكل وعي وإنتباه.
خطيب الجمعة يكون متغيرا ولا يكون إنسانا واحدا راتبا يكرر فكره مهما كان جيدا على أسماع المصلين كل أسبوع. وكون النبي الكريم كان الخطيب الوحيد ليس حجة في أن يكون الخطيب راتبا نسمعه كل العام أو كل الأعوام، إذ أنه صلى الله وملائكته عليه كان نبيا ورسولا يشرف على مرحلة الأسلمة الأولى لذلك المجتمع الأول حتى نقتدي به في منهج الخطبة وهو ذكر الله وليس غير. ولذلك الأحسن لنا أن نستمع في كل أسبوع لصوت جديد. ومن الأفضل أن تعلن اللجنة المسؤولة عن ذلك الصوت الجديد وعن موضوع الخطبة القادمة قبل مدة كافية من الجمعة القادمة. وبذلك فسوف يصبح الموضوع المعلن عنه للجمعة القادمة متاحا للنقاش وقد يغري البعض بالقراءة فيه إنتظارا للخطبة حتى يتم فهم الموضوع فهما سليما والاستزادة فيه من إمامنا المتخصص أو الملم بموضوعه.
تدريبب الأئمة على كيفية الخطابة حسب وسائل التدريب المعاصرة التي تراعي العلوم السلوكية والنفسية والإجتماعية. وهذا التدريب ليس صعبا فمن الممكن أن يتم لمجموعة من أهل المسجد من تخصصات مختلفة لهم نظرات في تدبر الذكر الحكيم ويكون هذا التدريب في كيفية النظر للقرءان العظيم ليستخرج المتدرب منه موضوعا متماسكا يكون مفيدا للمصلين وكيفية ربطه مع راهن المصلين خاصة إذا كانت هذه رغبتهم. وإختيار الأسلوب وتجويد الطرائق الخطابية مهم أيضا في التدريب. ولا داعي للزعيق ونهر المصلين وكأنهم قصّر أبوهم جاهل لا يعرف كيف يتعامل معهم.
وعلى الخطيب أن يعدّ موضوعَه جيدا وأن يستعين بكل وسيلة تسهل له موضوع الخطبة وتجعل المصلين يركّزون معه ويستفيدون مثل برامج الحاسوب (PowerPoint) وآلات العرض الحديثة (Beamer / Projector). وهذا يساهم في إنهاء عشوائية الإرتجال التي من عيوبها الإنتقال بين نقاط كثيرة ومتباعدة وعدم التركيز في موضوع الخطبة وتفصيله حسب مستوى المصلين.
من الأفضل أن تكون الخطبة متوسطة الطول متفقا على بداية توقيتها ونهايته ليتمكن المصلون من ضبط توقيت جداول أعمالهم حتى يكون إنتشارهم في الأرض بعد الصلاة ضمن التخطيط الذي يقودهم إلى الإبتغاء من فضل الله. ويمكن أن تحدّد اللجنة المسؤولة جلسة أخرى يوم الجمعة أو السبت مثلا لتوسيع موضوع خطبة الجمعة ونقاشه بالنقد أو الإضافة وتحديد الموضوع القادم حسب إقتراحات المصلين وإختيار الخطيب الذي يمكنه أن يقوم بالخطبة في الموضوع القادم.
وإذا ارتأينا أن وقت خطبة الجمعة نصف ساعة مثلا فيمكن لنا أن ننتقل بعد ذلك إلى توزيع المساجد في المدينة أو الحي أو القرية على تواقيت مختلفة من وقت الضحى وحتى قريب العصر. وقد يكون ذلك بالإتفاق مع مكتب العمل الذي عليه أن يشارك في الضبط التوقيتي للصلاة إذا لم تكن الجمعة إجازة رسمية في البلد المسلم المعني أو كان هناك تجمع مسلمين في بلد غير مسلم حيث لا تصلّي المساجد كلها في وقت واحد ليتسنّى للمصلين إختيار المسجد الذي يناسبهم من حيث توقيت الصلاة وأوقات أعمالهم. والمعروف أن الجمعة ليست أصلا إجازة دينية بل المطلوب فيها الإنتشار في الأرض والإبتغاء من فضل الله بيد أنه لا غضاضة في إتخاذها إجازة رسمية إذا كان ذلك بإختيار المواطنين.
ومن تجربتي في بعض المساجد التي كنت أصلي فيها الجمعة أستطيع أن أذكر بعض المميزات الأيجابية في ثلاثة منها كأمثلة فقط. دكتور عبد الصبور شاهين نجح في أن تكون خطبته في مسجد عمرو ابن العاص ذكرا لله في جزئها الأول حيث كان (يفسر) فيها القرءان بترتيب السور ولكنه كان خطيبا واحدا راتبا والموضوع لم يستشار فيه المصلون وإن كان قريبا من إهتماماتهم. في مسجد مصطفى محمود نجحت اللّجنة المسؤولة في أن تعلن الموضوع لأسبوع أو شهر كامل وأن تختار لكل موضوع من يناسبه من الخطباء ولكن لم أكن أعلم أن الموضوع من إختيار المصلين أم من إختيار اللّجنة التي قد تكون قريبة من اهتمامات المصلين. وهاتان التجربتان كنت شاهدا عليهما في السنوات التسعين من القرن المنصرم؛ ولا أعرف مصيرهما الآن.
والتجربة الثالثة كنت شريكا فيها في مسجد المركز الإسلامي في ولاية التيرول بالنمسا في السنوات الأولى من قرننا الحالي. نجحت تجربة التيرول في أن يتعدد الخطباء وأن يكونوا من مجتمع المصلين الذين يعرفون الواقع واللغة عكس الخطباء المستوردين. ونجحوا نوعا ما في أن يطرقوا موضوعات مختلفة حسب تكوينهم الفكري وقد إلتزم إثنان منهم بالتدبر في القرءان وكانت النتيجة أعلى من جيدة لأن المصلين اهتموا بالخطبة التي موضوعها التدبر . والذي نجحنا فيه كاملا هو موضوع التوقيت لأن بعض المصلين يأخذون إذنا محددا من أعمالهم لأجل الصلاة فكان لا بُدَّ من إلتزام توقيت دقيق يتيح لهم التنسيق بين الصلاة وأعمالهم. جلسة الجمعة أو أحيانا السبت كانت من أجمل وأنجح التجارب التي رأيتها من حيث حريّة النقاش وجديّة الموضوعات التي قد يكون التوسّع في موضوع الخطبة السابقة من بينها. ولكننا لم ننجح في استطلاع آراء المصلين وكنَّا عامة من ذوي المستوى العلمي المنخفض ولكن حصل تطور ملحوظ لكثير من المصلين.
المهم أن هناك بعض الإشراقات في تطوير خطبة الجمعة ولكنها تبقى تجديدا جزئيا لا يساهم في عملية الإصلاح المنشودة. والتجديد المنشود في موضوع الخطبة وتأهيل الخطيب ما زال بعيد المنال في ظل عقليتنا الآبائية الراهنة. والله أعلم.
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 04-10-2009, 07:43 AM رقم المشاركة : 14 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

فتاوي تخص يوم الجمعة لابن عثيمين وابن باز


هذه سلسلة فتاوي مختارة تخص يوم الجمعة وليلته - فتاوي نور على الدرب, للشيخين محمد بن صالح العثيمين وعبد العزيز بن باز رحمهما الله تعالى وجزاهما الله عنا في كل خير

ما حكم تقارب المساجد بعضها من بعض؟ ألا تشوش على بعضها في خطبة الجمعة؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هذا موكول إلى الوزارة المعنية بشؤون المساجد, والأصل أنه لا يجوز تعدد الجمع إلا لحاجة , إما لبعد المساجد بعضها عن بعض, وإما لضيقها , وإما لخوف فتنة بين القبائل وما أشبه ذلك , هذا هو الأصل , ولهذا لم يكن تعدد الجمع في صدر الإسلام إلا في القرن الثالث, وإلا فالناس كلهم يجتمعون في مسجدٍ واحد, وهذا هو معنى كون الجمعة عيداً, ذلك أن الناس كلهم يجتمعون في مسجدٍ واحد حتى يرى بعضهم بعضاً, وحتى يكبر الجمع ,ويكون لهذه الصلاة مزية على غيرها, لكن هذا أمرٌ موكول للمسؤولين عن المساجد في الدولة وعليها أن تنظر فيما يطابق الشريعة, أما عامة الناس فليصلوا في أي مسجدٍ كان من هذه الجوامع

هل يجوز للمرأة صلاة الظهر يوم الجمعة قبل انتهاء الرجال من صلاة الجمعة؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا كانت صلاة الجمعة قد صليت قبل الزوال فإنه لا يجوز للمرأة أو لغيرها ممن لا يحضرون الجمعة كالمرضى من الرجال أن يصلوا قبل زوال الشمس لأن وقت الظهر لا يدخل إلا بعد زوال الشمس أما إذا كانت الجمعة لا تفعل إلا بعد الزوال كما هو الكثير الغالب وكما هو الأفضل أن لا يحضر الإمام يوم الجمعة إلا بعد زوال الشمس ثم يخطب خطبتين ثم يصلى ففي هذه الحال يجوز للمرأة ولمن لا يحضر الجمعة لعذر من الرجال أن يصلوا ولو قبل صلاة الناس الجمعة لأنه إذا دخل وقت الظهر جازت صلاة الظهر سواء كان الناس قد صلوها أم لم يصلوها , ومثل ذلك لو أذن لصلاة الظهر وصلت المرأة أو من لا تلزمه الجماعة قبل أن يصلوا الجماعة فلا حرج في هذا.

ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد وفعلاً نحن نصلى الجمعة في البيت , وسؤالي هل تكون الصلاة للظهر يوم الجمعة بالنسبة للمرأة وقت الصلاة في المسجد أي بعد الخطبة أم عند سماع الأذان؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : المرأة تصلى في بيتها يوم الجمعة صلاة الظهر فإذا جاء وقت أذان الظهر تصلى, يعني ليس لها علاقة بصلاة الجمعة إطلاقاً ولا بخطبة الجمعة لا من قريب ولا من بعيد, متى جاء وقت الصلاة العادي فلتصل , ونحن الآن وقد غدونا في عصر التكنولوجيا والانترنت , فالناس اليوم والحمد لله لم يعد عندهم مشكلة الوقت , وكلهم يعرفون متى يدخل الوقت ومتى يخرج

وبالنسبة للمرأة عموما : الأفضل أن تصلى في منزلها صلاة ظهر، ولا تصلى مع الإمام, لأن بيت المرأة خير لها من حضور الجماعة، إلا في صلاة واحدة وهي صلاة العيد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن إليها حتى الحيّض وذوات الخدور, إلا أن الحيض يعتزلن المصلى، ويجب عليها إذا خرجت أن تخرج غير متبرجة ولا متطيبة, وان أصرّت المرأة على أن تخرج متبرجة أو متطيبة فلزوجها الحق في أن يمنعها درءا للفتنة, والتزامها بيتها في هذه الحالة أقرب للصواب لم في التبرج والزينة من فتنة

الدرس الذي يكون قبل الأذان يوم الجمعة ما حكمه وما حكمه إذا كان بشكل مستمر؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أما الدرس الخاص الذي يكون بين عالم وتلاميذه فهذا لا بأس به إلا أنه نهي عن التحلق يوم الجمعة إذا كان في ذلك تضييق على من يأتون إلى الجمعة وأما إذا كان عامّا مثل أن يكون الدرس في مكبر الصوت عاما على جميع الحاضرين فإن هذا منكر وبدعة أما كونه منكرا فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أصحابه حين كانوا يصلون أوزاعا فيجهرون بالقراءة فقال عليه الصلاة والسلام (كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ) لأنه إذا رفع صوته شوش على الآخرين فهذا وجه كونه منكرا فإن هذا الذي يحدث الناس بمكبر الصوت يوم الجمعة يؤذي الناس لأن من الناس من يحب أن يقرأ القرآن ومن الناس من يحب أن يتنفل بالصلاة ومن الناس من يحب أن يفرغ نفسه للتسبيح والتهليل والتكبير وليس كل الناس يرغبون أن يستمعوا إلى هذا المتحدث فيكون في هذا إيذاء لهم ومن أجل هذا أنكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه الذين يجهر بعضهم على بعض وأما كونه بدعه فلأن هذا لم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على تبليغ الرسالة ولم يحصل وذلك لأنه سوف يحصل للناس التذكير والموعظة في الخطبة المشروعة التي ستكون عند حضور الإمام فنصيحتي لإخواني في أي بلد من بلاد المسلمين الذين يقومون بهذا أن يدعوا هذا العمل أن يدعوه لله تقربا إليه وإذا أرادوا أن يعظوا الناس فليعظوهم في وقت آخر حسبما تقتضيه الأحوال.

ما حكم مَنْ جمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر جمعاً وقصراً في وقت الأولى أثناء السفر وما العمل بالنسبة لمن فعل ذلك عدة مرات؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أما من صلى الجمعة وهو في البر مسافر فصلاته باطلة لأن الجمعة لا تسن في السفر ولا تشرع وهي بدعة فإن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسافر وتصادفه الجمع في سفره ولم يقم الجمعة ولا مرة واحدة حتى في أكبر مجمع للمسلمين يوم عرفة في حجة الوداع وكان ذلك اليوم يوم جمعة ومع ذلك لم يصل الجمعة بل صلى الظهر والعصر جمعاً وقصر وأما إذا كان في بلد مر به في سفره وصادفته صلاة الجمعة ودخل في المسجد وصلى مع الناس صلاة الجمعة فهذه صلاة جمعة وليست ظهراً مقصورة فإذا جمع إليها العصر لم يصح الجمع لأن الجمع الوارد إنما هو بين الظهر والعصر وليس بين الجمعة والعصر والجمعة صلاة مستقلة لها خواص تفارق بها الظهر في أكثر من عشرين حكماً وحينئذ لا يصح قياسها أي قياس الجمعة على الظهر في جواز جمع العصر إليها ومن فعل ذلك فإن كان أحد قد أفتاه بهذا فهو على ما أفتاه ولا إعادة عليه لكن لا يعود لذلك ومن كان عن غير فتوى فإن أعاد فهو أحسن وحينئذ يتحرى العدد الذي حصل فيه جمع العصر إلى الجمعة ويصلى وإذا شك هل ذلك عشر مرات أو تسع مرات فليجعله تسعاً أي يأخذ بالأقل

ما الأفضل في صلاة راتبة الجمعة ركعتان في المنزل أم أربعا في المسجد بعد الصلاة؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً» رواه مسلم . وثبت عنه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى ركعتين في بيته فمن العلماء من قال إنه يصلى أربعاً سواء في بيته أو في المسجد وعلل ذلك بأن قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقدم على فعله, ومنهم من قال بل يصلى ستاً يصلى أربعاً بمقتضى قوله ويصلى ركعتين بمقتضى فعله ومنهم من قال إن صلى في بيته صلى ركعتين تأسياً بفعله , وإن صلى في المسجد صلى أربعاً امتثالاً لأمره, والذي يترجح عندي أنه يصلى أربعاً سواء في بيته أم في المسجد أخذاً بما يقتضيه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

إذا أخطأ الخطيب في الخطبة فهل يرد عليه المستمع؟

يقول الشخ اب عثيمين رحمه الله: اذا أخطأ الخطيب في خطبة الجمعة خطأ يغير المعنى في القرآن خاصة، فإن الواجب أن يرد عليه لأنه لا يجوز أن يغير كلام الله عز وجل إلى ما يتغير به المعنى، فلا يجوز الإقرار عليه فليرد على الخطيب.
أما إذا كان خطأ في كلامه فكذلك يرد عليه مثل لو أراد الخطيب أن يقول: هذا حرام، فقال: هذا واجب فيجب أن يرد عليه؛ لأنه لو بقي على ما قال: إنه واجب لكان في ذلك إضلال الخلق، ولا يجوز أن يقر الخطيب على كلمة تكون سبباً في ضلال الخلق.
أما الخطأ المغتفر الذي لا يتغير به المعنى فلا يجب عليه أن يرد، مثل لو رفع منصوباً، أو نصب مرفوعاً على وجه لا يتغير به المعنى فإنه لا يجب أن يرد عليه، سواء كان ذلك في القرآن، أو في غير القرآن.

ما حكـم القنوت في صلاة الجمعة؟

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: يقول العلماء إنه لا يُقنت في صلاة الجمعة؛ لأن الخطبة فيها دعاء للمؤمنين، ويُدعى لمن يُقنت لهم في أثناء الخطبة. هكذا قال أهل العلم، والله أعلم. فالأحسن أن يدعو لمن أراد القنوت لهم في أثناء الخطبة.

ما حكم الالتفات بالرأس للنظر إلى الخطيب في الجمعة؟

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الالتفات بالرأس لا بأس، يعني أن ينظر الإنسان إلى الخطيب حال الخطبة هذا لا بأس به، بل هذا طيب، لأنه يشد انتباه الإنسان أكثر، وقد روي عن الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا خطب استقبلوه بوجوههم.


ما حكم جمع السجناء على إمام واحد في صلاة الجمعة والجماعة وهم داخل العنابر؟

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فضيلة الأخ المكرم مدير إدارة الشئون الدينية بالأمن العام . . وفقه الله . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد
فأشير إلى كتابكم رقم 275 / د وتاريخ 1 / 5 / 1405 هـ ومشفوعه الذي تستفسرون فيه عن حكم صلاة السجناء جمعة وجماعة خلف إمام واحد يتقدمهم وهم في عنابرهم بواسطة مكبر الصوت؟ ونظرا إلى أن المسألة عامة ومهمة رأيت عرضها على مجلس هيئة كبار العلماء وقد اطلع عليها المجلس في دورته السادسة والعشرين المنعقدة في الطائف في 25 / 10 / 1405 هـ إلى 7 / 11 / 1405 هـ ، وبعد دراسة المسألة واطلاعه على أقوال أهل العلم في الموضوع أفتى بعدم الموافقة على جمع السجناء على إمام واحد في صلاة الجمعة والجماعة وهم داخل عنابر السجن يقتدون به بواسطة مكبر الصوت لعدم وجوب صلاة الجمعة عليهم حيث لا يمكنهم السعي إليها ، واتفاقا مع فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله رقم 762 وتاريخ 11 / 10 / 1388 هـ بعدم وجوب إقامتها في السجن ، ولأسباب أخرى . ومن أمكنه الحضور لأداء صلاة الجمعة في مسجد السجن إذا كان فيه مسجد تقام فيه صلاة الجمعة صلاها مع الجماعة ، وإلا فإنها تسقط عنه ويصليها ظهرا ، وكل مجموعة تصلي الصلوات الخمس جماعة داخل عنبرهم إذا لم يمكن جمعهم في مسجد أو مكان واحد . فآمل الاطلاع والإحاطة وإليكم برفقه كتابكم المشار إليه آنفا ومرفقاته ، وأسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه رضاه سبحانه وتعالى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
(ابن باز)

هل يجوز الكلام أثناء سكوت الإمام بين الخطبتين في صلاة الجمعة ، وهل يجوز الإشارة بالسبابة على الفم بدون كلام من أجل تنبيه شخص ما أن لا يتكلم أثناء الخطبة؟
.
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: يجوز الكلام أثناء سكوت الإمام بين الخطبتين إذا دعت إليه الحاجة ، ولا بأس بالإشارة لمن يتكلم والإمام يخطب ليسكت ، كما تجوز الإشارة في الصلاة إذا دعت الحاجة إليها . وفق الله الجميع

إذا لم أصل الجمعة مع الجماعة في المسجد هل أصليها في البيت ركعتين بنية الجمعة أم أصلي أربع ركعات بنية الظهر؟

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: من لم يحضر صلاة الجمعة مع المسلمين لعذر شرعي من مرض أو غيره أو لأسباب أخرى صلى ظهرا ، وهكذا المرأة تصلي ظهرا ، وهكذا المسافر وسكان البادية يصلون ظهرا كما دلت على ذلك السنة وهو قول عامة أهل العلم ولا عبرة بمن شذ عنهم ، وهكذا من تركها عمدا يتوب إلى الله سبحانه ويصليها ظهرا

وأخيرا


أخي المسلم: يجب على كل مسلم أن يعظم هذا اليوم ويغتنم فضائله وذلك بالتقرب إلى الله فيه بأنواع القربات والعبادات، فإن للجمعة أحكاماً وآداباً ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم.
فانظر - يا أخي - كم جمعة مرت عليك مرور الكرام، دون أن تعيرها أدنى اهتمام، بل إن كثيراً من الناس ينتظر هذا اليوم ليقوم بمعصية الله عز وجل فيه بأنواع المعاصي والمخالفات.
أما وقد انصرفت من المسجد وقد أخذت بحظك من الدرجات والخيرات إن شاء الله.. تأمل في قول ابن رجب رحمه الله في ( لطائف المعارف ) وهو يقول: ( كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار قاله ابن مسعود وتلا قوله : ? أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً -الفرقان 24

والله تعالى وحده أعلم
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 04-17-2009, 08:14 AM رقم المشاركة : 15 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

Thumbs up ماذا تفعل يوم الجمعة

ماذا تفعل يوم الجمعة
يوم الجمعة يوم كبير ويوم عظيم والأجر فيه كبير ويكفينا أن فيه ساعة مجابة و لاننسى صلاة الجمعة التي فيها الأجر كبير
والكل في هذا اليوم يحاول أن يقضي يومه في الطاعات والدعوات وغيرها

ولكل شخص له عادة في هذا اليوم فمنهم من يزور مريضا ومنهم من يزور قريبا ومنهم من يعمل صدقة وغيرها

وبصراحة ماذا نويت أن تفعل اليوم وما هي عادتك في يوم الجمعة

جمعة مباركة ودعوة مجابة
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 04-24-2009, 12:26 PM رقم المشاركة : 16 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

خصائص يوم الجمعة


خصائص يوم الجمعة :
كان من هديه صلى الله عليه و سلم تعظيم هذا اليوم و تشريفه و تخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره ، و من خصائص هذا اليوم :



1-أنه يوم عيد متكرر :
فيحرم صومه منفرداً ، مخالفة لليهود و ليتقوى علي الطاعات الخاصة به من صلاة و دعاء و نحوه ، قال صلى الله عليه و سلم : " إن يوم الجمعة يوم عيد ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده "(1) .



(1) رواه أحمد في المسند ( 15 / 157 ) ح ( 8012 ) و قال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح .



2-أنه موافق ليوم المزيد في الجنة :
و هو اليوم الذي يجمع فيه أهل الجنة في وادٍ أفيح ، و يُنصب لهم منابرُ من لؤلؤ ، و منابر من ذهب ، و منابر من زبرجد ، و ياقوت علي كثبان المسك ، فينظرون إلي ربهم تبارك و تعالى و يتجلى لهم ، فيرونه عياناً ، و يكون أسرعهم موافاة أعجلهم رواحاً إلي المسجد و أقربهم منه أقربهم من الإمام (1).
و في حديث أنس الطويل : " … فليس هم في الجنة بأشوق منهم إلي يوم الجمعة ، ليزدادوا نظراً إلي ربهم – عز و جل – و كرامته ، و لذلك دعي يوم المزيد " (2) .



(1) زاد المعاد ( 1 / 63 ، 64 ) .

(2) رواه ابن أبي شيبة و غيره و انظر صحيح الترغيب و الترهيب ( 1 / 291 ) ح 694 .






3-أن فيه ساعة الإجابة
و هي الساعة التي لا يسأل الله عبد مسلم فيها شيئاً إلا أعطاه ، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضى الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم و هو قائم يُصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إيَّاه . و قال بيده يُقللَّها " (1) .



(1) رواه البخاري ( 891 ) ، و مسلم ( 879 ) .







4-قراءة سورتي ( آلم تنزيل ) و ( هل أتى علي الإنسان ) في صلاة الفجر يوم الجمعة :
و كان صلى الله عليه و سلم يفعل ذلك (1) ،قال ابن تيميه في توجيه ذلك :
إنما كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان و ما يكون في يومهما ، فإنهما اشتملتا على خلق آدم ، و على ذكر المعاد و حشر العباد ، و ذلك يكون يوم الجمعة ، و كان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه و يكون ، و السجدة جاءت تبعاً ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت .
قال ابن القيم : و يظن كثير من لا علم عنده أن المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة ، و يسمونها سجدة الجمعة ، و إذا لم يقرأ أحدهم هذه السورة ، استحب قراءة سورة أخرى فيها سجدة (2) ، و لهذا كره من كره من الأئمة المداومة علي قراءة هذه السورة في فجر الجمعة دفعاً لتوهم الجاهلين (3) .


(1) رواه البخاري ( 891 ) ، و مسلم ( 879 ) .
(2)و ممن نُقل عنه ذلك من أهل العلم إبراهيم النخعي ، فذكر الحافظ عنه عند ابن أبي شيبة بإسناد قواه أن إبراهيم النخعي قال : يستحب أن يقرأ في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة . و عنده من طريقه أيضاً أنه فعل ذلك فقرأ سورة مريم . و من طريق ابن عون قال : كانوا يقرءون في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة . و عنده من طريقه أيضاً قال : و سألت محمداً – يعني ابن سيرين – عنه فقال : لا أعلم به بأساً .
قال الحافظ : فهذا قد ثبت عن بعض علماء الكوفة و البصرة ، فلا ينبغي القطع بتزييفه . الفتح ( 2 / 440 ) .
(3) زاد المعاد ( 1 / 375 ) . و انظر كلام الحافظ في الفتح ( / 439 ، 440 ) حيث أفاض في ذكر الخلاف في المسألة و فيه مزيد تفصيل .





5-استحباب كثرة الصلاة علي النبي صلى الله عليه و سلم فيه و في ليلته :
لقوله صلى الله عليه و سلم في حديث أنس " أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة و ليلة الجمعة " (1)
و عن أوس بن أوس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أفضل أيامكم يوم الجمعة : فيه خلق آدم ، و فيه قبض ، و فيه النفخة ، و فيه الصعقة ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة عليَّ " قالوا : يا رسول الله، و كيف تعرض عليك صلاتنا و قد أرِمْتَ (2)؟ فقال :" إن الله عز و جل حَّرم علي الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " (3) .
قال ابن القيم : و رسول الله صلى الله عليه و سلم سيدُ الأنام ، و يوم الجمعة سيد الأيام ، فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره ، مع حكمة أخرى و هي أن كل خير نالته أمته في الدنيا و الآخرة ، فإنما نالته علي يده ، فجمع الله لأمته به بين خيري الدنيا و الآخرة ، فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة ، فإن فيه بعثهم إلي منازلهم و قصورهم في الجنة ، و هو يوم المزيد إذا دخلوا الجنة ، و هو يوم عيد لهم في الدنيا ، و يوم فيه يُسعفهم الله تعالى بطلباتهم و حوائجهم ، و لا تُردُّ سائلهم ، و هذا كله إنما عرفوه و حصل لهم بسببه و علي يده ، فمن شكره و حمده و أداء القليل من حقه صلى الله عليه و سلم أن نكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم و ليلته (4) .



(1) رواه البيهقي من حديث أنس و حسنه الأرناوؤط ، و هو في الصحيحة ( 1407 ) .
(2) أي بليت .
(3) رواه الخمسة إلا الترمذي . و قال الألباني : إسناده صحيح . فضل الصلاة علي النبي صلى الله عليه و سلم ص 35 .
(4) زاد المعاد ( 1 / 376 ) .





6-استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة و ليلته :
فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له النور ما بين الجمعتين " (1) .
و في رواية له : " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة ، سطع له نور من تحت قدمه إلي عَنان السماء يضيء به يوم القيامة ، و غفر له ما بين الجمعتين " (2) .
و أما قراءة سورة الدخان فلم يصح الحديث الوارد فيها ، و هو حديث الترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً : " من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له " . قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه …. و أورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي ( 545 ) .



(1) رواه النسائي و البيهقي و الحاكم و صححه الألباني في الصحيحة ( 2651 ) .

(2) أخرجه الحاكم و البيهقي و صححه الأرناوؤط . و أخرجه الدارمي في مسنده موقوفاً علي أبي سعيد و رجاله ثقات . و مثله لا يقال بالرأي ، فله حكم الرفع .
و قال ابن القيم : و ذكره سعيد بن منصور من قول أبي سعيد الخدري و هو أشبه ( الزاد 1 / 378 ) . و أخرجه الدارمي من قوله بلفظ : " من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له فيما بينه و بين البيت العتيق " . و صححه الألباني في صحيح الجامع ( 6471 ) .






7-جواز الصلاة نصف النهار يوم الجمعة دون سائر الأيام من غير كراهة :
و هو اختيار أبي العباس ابن تيميه لحديث : " لا يغتسل رجل يوم الجمعة ، و يتطهر ما استطاع من طهر و يدَّهن من دُهنه ، أو يمس من طيب بيته ، ثم يخرج ، فلا يفرق بين اثنين ، ثم يُصلي ما كتب له ، ثم يُنصِت إذا تكلَّم الإمام إلا غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى " (1).
قال ابن القيم : فندبه إلي الصلاة ما كتب له ، و لم يمنعه عنها إلا في وقت خروج الإمام (2).
و لهذا قال غير واحد من السلف منهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، و تبعه عليه الإمام أحمد بن حنبل : خروج الإمام يمنع الصلاة ، و خطبته تمنع الكلام ، فجعلوا المانع من الصلاة خروج الإمام لا انتصاف النهار .
و أيضاً فإن الناس يكونون في المسجد تحت السقوف ، و لا يشعرون بوقت الزوال ، و الرجل يكون متشاغلاً بالصلاة لا يدري بوقت الزوال ، و لا يمكنه أن يخرج و يتخطى رقاب الناس و ينظر إلي الشمس و يرجع و لا يشرع له ذلك …
قال الشافعي : من شأن الناس التهجير إلي الجمعة ، و الصلاة إلي خروج الإمام .
قال البيهقي : الذي أشار إليه الشافعي موجود في الأحاديث الصحيحة ، و هو النبي صلى الله عليه و سلم رغَّب في التبكير إلي الجمعة ن و في الصلاة إلي خروج الإمام من غير استثناء ، و ذلك يوافق هذه الأحاديث التي أبيحت فيها الصلاة نصف النهار يوم الجمعة ، و روينا الرخصة في ذلك عن عطاء و طاءوس و الحسن و مكحول .
قال ابن القيم : اختلف الناس في كراهة الصلاة نصف النهار علي ثلاثة أقول :
أحدهما : أنه ليس وقت كراهة بحال ، و هو مذهب مالك .
الثاني : أنه وقت كراهة في يوم الجمعة و غيرهما ، و هو مذهب أبي حنيفة و المشهور من مذهب أحمد .
الثالث : أنه وقت كراهة إلا يوم الجمعة ، فليس بوقت كراهة ، و هذا مذهب الشافعي (3).


قال الحافظ ابن حجر : كراهة الصَّلاة نصف النهار هو مذهب الأئمة الثلاثة و الجمهور ، و خالف مالك فقال : و ما أدركت أهل الفضل إلا و هم يجتهدون يُصلَّون نصف النهار . قال ابن عبد البر : و قد روى مالك حديث الصُّنابحي ، و لفظه : " ثم إذا استوت قارَنَها فإذا زالت فارقها و في آخره : " و نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الصلاة في تلك الساعات .
فإما أنه لم يصح عنده ، و إما أنه رده بالعمل الذي ذكره . و قد استثنى الشافعي و من وافقه من ذلك يوم الجمعة (4) .


(1) رواه البخاري ( 2 / 308 ، 309 ) .
(2) زاد المعاد ( 1 / 378 ) .
(3) زاد المعاد ( 1 / 378 – 380 ) بتصرف يسير .
(4) نقلاً عن عون المعبود .







8-أن للأعمال الصالحة فيه مزية عليها في سائر الأيام :
فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة : من عاد مريضاً ، و شهد جنازة ، و صام يوماً ، و راح يوم الجمعة ، و أعتق رقبة " (1) .
قال ابن القيم في الهدي : " الثالثة و العشرون : أنه اليوم الذي يُستحب أن يُتفَّرغ فيه للعبادة ، و له علي سائر الأيام مزية بأنواع العبادات واجبة و مستحبة ، فالله سبحانه جعل لأهل كل ملة يوماً يتفرغون فيه للعبادة ، و يتخلَّون فيه عن أشغال الدنيا ، فيوم الجمعة يوم عبادة ، و هو في الأيام كشهر رمضان في الشهور ، و ساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان ، و لهذا من صح له يوم جمعته و سلِم ، سلمت له سائر جمعته ، و من صح له رمضان و سلم ، سَلِمت له سائر سنته ، و من صحت له حجته و سلمت له ، صح له سائر عمره ، فيوم الجمعة ميزان الأسبوع ، و رمضان ميزان العام ، و الحج ميزان العمر … " (2) .
و قال في موضع آخر : " الخامسة و العشرون : أن للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام ، و الصدقة فيه بالنسبة إلي سائر أيام الأسبوع ، كالصدقة في رمضان بالنسبة إلي سائر الشهور . و شاهدت شيخ الإسلام ابن تيميه قدس الله روحه ، إذا خرج إلي الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره ، فيتصدق به سراً ، و سمعته يقول : إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فالصدقة بين يدي مناجاته تعالى أفضل و أولى بالفضيلة … " (3) .
و في المصنف من حديث ابن عباس عن كعب في الجمعة : " و الصدقة فيه أعظم … من الصدقة في سائر الأيام " (4)




(1) رواه ابن حبان في صحيحه ( 713 ) و صححه الألباني في الصحيحة ( 1023 ) ، و أخرجه أبو يعلى بلفظ " … من صام يوم الجمعة ، و راح إلي الجمعة ، و عاد مريضاً ، و شهد جنازة ، و أعتق رقبة " و سنده صحيح كما قال الألباني في الصحيحة ( 3 / 21 ) .
و المراد أن صيامه وافق يوم الجمعة بدون قصد إلي ذلك كما في بعض ألفاظ الحديث : " من وافق صيامه يوم الجمعة ، و عاد مريضاً … " الحديث . و سنده صحيح . المرجع السابق .
(2) زاد المعاد ( 1 / 398 ) .
(3) زاد المعاد ( 1 / 407 ) .
(4) المصنف ( 5558 ) و قال الأرناوؤط : رجاله ثقات ، و إسناده صحيح .






9-أنه اليوم الذي تقوم فيه الساعة ، و يُطوى فيه العالم ، و تخرب فيه الدنيا ، و يُبعث فيه الناس إلي منازلهم من الجنة و النار .و فيه تفزع الخلائق كلها إلا الإنس و الجن ، فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، و فيه أهبط ، و فيه تيب عليه ، و فيه مات ، و فيه تقوم الساعة ، و ما من دابة إلا و هي مُصيخة يوم الجمعة ، من حين تًصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة ، إلا الجن و الإنس … " (1) .

(1) رواه أبو داود ( 1046 ) ، و الترمذي ( 491 ) ، و النسائي ( 1430 ) و صححه الأرناوؤط و غيره .



10-أنه قد فُسَّر الشاهد الذي أقسم الله به في كتابه به :
فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اليوم الموعود : يوم القيامة ، و اليوم المشهود : يوم عرفة ، و الشاهد يوم الجمعة … " (1) .
و ذكر ابن القيم في الهدي ليوم الجمعة اثنين و ثلاثين خصوصية منها ما ذكرناه هنا و منها ما يتعلق بصلاة الجمعة و آدابها و بعض المسائل المتعلقة بها من التهيؤ لها و التبكير إليها و الخطبة لها و القراءة فيها ، و غير ذلك مما سيأتي الحديث عليه عند الحديث عن صلاة الجمعة ، و ذكر بعض الخصائص و أشياء فيها نظر و لم يصح فيها الخبر كنفي تسجير جهنم في يومها (2)، و اجتماع الأرواح فيه (3)، و غير ذلك .



(1) رواه الترمذي ( 3336 ) في التفسير ، و قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة ، و موسى بن عبيدة يضعف في الحديث ضعفه يحيى بن سعيد و غيره . و ذكر ابن كثير في التفسير ( 4 / 491 ) و قال و هكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة من طرق موسى بن عبيدة الزبدي و هو ضعيف الحديث ، و قدمه موقوفاً عن أبي هريرة و هو أشبه .
(2) لحديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم و فيه : " إن جهنمَّ تُسجًّر إلا يوم الجمعة " و الحديث رواه أبو داود ( 1083 ) و سنده ضعيف و فيه انقطاع ، و قد قواه ابن القيم بشواهده ، ثم قال : " و سر ذلك – و الله أعلم – أنه أفضل الأيام عند الله ، و يقع فيه من الطاعات ، و العبادات ، و الدعوات و الابتهال إلي الله سبحانه و تعالى ، ما يمنع من تسجير جهنم فيه ، و لذلك تكون معاصي أهل الإيمان فيه أقل من معاصيهم في غيره ، حتى إن أهل الفجور ليمتنعون فيه مما لا يمتنعون منه في يوم السبت و غيره .
و هذا الحديث الظاهر منه أن المراد تسجْر جهنم في الدنيا ، و أنها توقد كل يوم إلا يوم الجمعة ، و أما يوم القيامة ، فإنه لا يُفَتَّر عذابُها ، و لا يخفف عن أهلها الذين هم أهلها يوماً من الأيام ، و لذلك يدعون الخزنة أن يدعوا ربهم ليخفف عنهم يوماً من العذاب ، فلا يجيبونهم إلي ذلك " . انظر زاد المعاد ( 1 / 378 ، 379 ، 387 ) .
(3) قال ابن القيم : " الحادية و الثلاثون : أن الموتى تدنو أرواحهم من قبورهم ، و توافيها في يوم الجمعة ، فيعرفون زوارهم و من يمر بهم و يلم عليهم و يلقاهم في ذلك اليوم ، أكثر من معرفتهم بهم في غيره من الأيام ، فهو يوم يلتقي فيه الأحياء و الأموات ، فإذا قامت فيه الساعة ، التقى الأولون و الآخرون و أهل الأرض و أهل السماء ، و الرب و العبد ، و العامل و عمله ، و المظلوم و ظالمه ، و الشمس و القمر ، و لم تلتقيا قبل ذلك قط ، و هو يوم الجمع و اللقاء ، و لهذا يلتقي الناس فيه في الدنيا أكثر من التقائهم في غيره ، فهو يوم التلاق … " زاد المعاد ( 1 / 415 ، 416 ) .





11 صلاة الجمعة
و هي من أعظم خصائص هذا اليوم،لذا أفردناها بالبحث والتفصيل .
قال ابن القيم : " الخاصة الثالثة : صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام و من أعظم مجامع المسلمين ، و هي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه و أفرضُه سوى مجمع عرفة ، و من تركها تهاوناً بها طبع الله علي قلبه ، و قرب أهل الجنة يومَ القيامة ، و سبقهم إلي الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة و تبكيرهم " (1) .

(1) زاد المعاد ( 1 / 376 ) .
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 05-15-2009, 08:22 AM رقم المشاركة : 17 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

يوم الجمعة كنز عظيم
وأما الكنـز الذي يلي ذلك فهو كنز يوم الجمعة، فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان: (إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائمٌ يصلي يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه، وقال بيده) قال صلى الله عليه وسلم بيده، يعني: يقلل هذه الساعة، يعني الساعة قصيرة جداً، فعلاً ساعة من آخر النهار كما في بعض الأحاديث الأخرى، من الذي يعجز أن يوقت الساعة ويرتب نفسه لكي يجلس بعد صلاة العصر، وعندكم هذا البيت العتيق والكعبة المباركة، ومقامٌ الصلاة فيه بمائة ألف صلاة، أفلا نجلس لذكر الله عز وجل؟ أفلا نجلس لمحاسبة النفس؟ أفلا نجلس للاستغفار؟ أفلا نجلس للسؤال والدعاء وطلب الحاجات وقضاء الحوائج؟ إن ذلك ميسر ولكن القلوب ما امتلأت بالاعتقاد الكامل القوي العظيم الذي يكفيها عن الحاجة إلى البشر، قال صلى الله عليه وسلم: (التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس) رواه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] . وقال صلى الله عليه وسلم: (يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبدٌ مسلمٌ يسأل الله فيها شيئاً إلا آتاه الله إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر) رواه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] و[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]. وهنا مسألة فقهية: ورد في بعض الأحاديث: (لا يوافقها عبدٌ يصلي) وإذا كانت بعد العصر فإن بعد العصر من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، فكيف يكون ذلك؟ لقد سبقنا أئمة الفقه من الصحابة، ففي الحديث الذي يرويه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] قال: صلى الله عليه وسلم: (خير يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، وفيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أهبط منها، وفيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه. قال [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] : فلقيت [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] فذكرت له هذا الحديث، فقال: أنا أعلم بتلك الساعة، فقلت: أخبرني بها ولا تضنن بها علي، قال: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس؟ قلت: فكيف تكون بعد العصر وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو يصلي .. وتلك الساعة لا يصلى فيها؟ فقال [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]: أليس قد قال صلى الله عليه وسلم: من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة) وهذا دليل على فقه الصحابة رضوان الله عليهم. فالخيبة والخسران لمن تكلم في الصحابة أو قال في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] خاصة إنه يروي من الأحاديث ما لا يفقه ولا يدري، هذا [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] يحاور ويناقش [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، صحابيان جليلان إمامان عظيمان يتناقشان حول هذه المسألة العظيمة، قال: (أليس قد قال صلى الله عليه وسلم: من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة. قلت: بلى، قال: فهو ذاك) رواه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] و[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] و[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 05-15-2009, 08:39 AM رقم المشاركة : 18 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


--------------------------------------------------------------

حدثنا هارون بن عبد الله ثنا حسين بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قال قالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء ).



بكل خطوة اجر سنة صيامها و قيامها


حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي حبي ثنا بن المبارك عن الأوزاعي حدثني حسان بن عطية حدثني أبو الأشعث الصنعاني حدثني أوس بن أوس الثقفي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ).


حدثنا أبو النعمان : ثنا هشيم : ثنا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري قال : : ( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق .).


ثنا الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : : ( أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين .). هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه .


يغفر لك ما بين الجمعة و الاخرى


حدثنا آدم قال حدثنا بن أبي ذئب عن سعيد المقبري قال أخبرني أبي عن بن وديعة عن سلمان الفارسي قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى). رواه البخاري


ساعة تكون فيها مجاب الدعاء


حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها ).
رواه البخاري


** و ارجح الاقوال ان هذه الساعة هى اخر ساعة من اليوم للحديث
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، حدثني العباس ، عن محمد بن سلمة الأنصاري ، عن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة ، : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأله الله عز و جل فيها إلا أعطاه إياه ، و هي بعد العصر .).



الحكم على الكتاب بشكل عام : ذكر الإمام أبو داود مصنف هذا الكتاب أن الأحاديث التي في كتابه هي أصح ما عرف في الباب وقال ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح
إذن سنن الجمعة هى


1- الاغتسال
2- التنظيف و التطيب و التسوك

3- قراءة سورة الكهف

4- التبكير اليها ماشيا و الدنو من الامام
5- الاكثار من الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم
6- الاكثار من الدعاء و تحرى ساعة الاجابة
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 06-12-2009, 10:45 AM رقم المشاركة : 19 (permalink)
أصـ(قلب)ــول

الصورة الرمزية paradis
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jul 2004
رقم العضوية : 46
مجموع المشاركات : 1,939
بمعدل : 0.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 540
معدل تقييم المستوى : paradis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of lightparadis is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : paradis غير متواجد حالياً

مزاجي : وحيدة
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض


الحكمة من مشروعيتها :
من الحكم التي شرعت لها صلاة الجمعة ؛ جمع المكلفين -القادرين على تحمل المسؤوليات من أهل البلد أو القرية – كل أسبوع في مكان واحد لتلقي كل ما يجد و يحدث من قرارات و بيانات يصدرها إمام المسلمين و خليفتهم فيما يتعلق بإصلاح دينهم و دنياهم ، و ليسمعوا من الرغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد ما يحملهم على النهوض بواجباتهم ، و يساعدهم على القيام بها في نشاط و حزم طوال الأسبوع.
و تبدو هذه الحكمة للمتأمل من خلال شروط الجمعة و خصائصها .

3-شروط وجوبها:
أ- الذكورية : فلا تجب على امرأة.

ب- الحرية : فلا تجب على مملوك.

ت- البلوغ : فلا تجب على صبي.

ث- الصحة : فلا تجب على مريض لا يقدر على حضورها بسبب المرض.
ج- الإقامة : فلا تجب على مسافر.


و قد جمع الرسول صلى الله عليه و سلم هذه الشروط في قوله :

{ من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريضا أو مسافرا

أو امرأة أو صبيًّا أو مملوكا }

*رواه الدارقطني و البيهقي و في سنده ضعف ،
و العمل عليه عند جماهير المسلمين سلفا و خلفا، و يغضده حديث عند مسلم ذكرناه آنفا*.
هذا و كل من حضرها ممن لا تجب عليه و صلاها مع الإمام أجزأته، و سقط عنه الواجب ،
فلا يصلي الظهر بعدها أبدا.

4-شروط صحتها :
أ- القرية والإقامة: فلا تصح صلاتها في بادية أو في سفر ، إذ لم تُصَلّ الجمعة على عهد الرسول صلى الله عليه
و سلم إلا في المدن و القرى ، و لم يأمر الرسول صلى الله عليه و سلم أهل البادية بصلاتها ، و على كثرة سفره صلى الله عليه و سلم لم يثبت عنه أنه صلاها في سفر قط.


ب- المسجد : فلا تصح الجمعة في غير أبنية المساجد و أفنيتها ، حتى لا يتعرض المسلمون للحر أو للبرد المضرين.

ت- الخطبة : فلا تصح صلاة الجمعة بدون خطبة فيها ، إذ ما شرعت إلا من أجل الخطبة.

لا تجب على من كان بعيدا عن القرية:
لا تجب صلاة الجمعة على من كان يسكن بعيدا عن المدينة التي تقام فيها الجمعة بأكثر من ثلاثة أميال لقوله صلى الله عليه و سلم :


{الجمعة على من سمع النداء}

و العادة جارية أن صوت المؤذن لا يتجاوز مداه ثلاثة أميال

(أربعة كيلومترات و نصف).

من أدرك ركعة من الجمعة أو أقل :
إذا أدرك المسبوق ركعة من الجمعة أضاف إليها ثانية بعد سلام الإمام و أجزأته لقوله صلى الله عليه و سلم: {من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها}


.رواه ابن ماجة و النسائي و الإمام أحمد و الترمذي
و أما من أدرك أقل من ركعة كسجدة و نحوها فإنه ينويها ظهرا،


و يتمها أربعا بعد سلام الإمام.

تعدد إقامة الجمعة في البلد الواحد :
إذا لم يتسع المسجد العتيق و لم يمكن توسعته ، جاز أن تقام الجمعة في مسجد آخر


من المدينة أو مساجد حسب الحاجة.

كيفية صلاة الجمعة
معلوم لدى الصغير و الكبير كيفيتها ، و لا داعي لذكر التفاصيل البدهية أو المفروض أن تكون كذلك فقط أشير إلى أنه يحسن في الركعة الأولى منها القراءة -بعد الفاتحة- بسورة الأعلى ، و في الثانية بالغاشية و نحوها.
وورد في صحيح مسلم استحباب القراءة بسورة الجمعة و المنافقون.




أسأل الله أن يهدينا و يهدي بنا
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول و العمل
اللهم إنا نعوذ من علم لا ينفع و من عمل لا يقبل
آمين
















 

توقيع:


بحبك يالبنان
رد مع اقتباس
قديم 07-20-2009, 01:44 AM رقم المشاركة : 20 (permalink)
قـــلــم متــألـــق

الصورة الرمزية ريتاج
 
معلومات العضو
تاريخ التسجيل : Jan 2009
رقم العضوية : 2567
الإقامة : مصر
مجموع المشاركات : 1,225
بمعدل : 3.09 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 500
معدل تقييم المستوى : ريتاج is a glorious beacon of lightريتاج is a glorious beacon of lightريتاج is a glorious beacon of lightريتاج is a glorious beacon of lightريتاج is a glorious beacon of lightريتاج is a glorious beacon of light
حالة الإتصال : ريتاج متواجد حالياً

مزاجي : مبسوطه
اوسمتي

افتراضي مشاركة: فضل يوم الجمعة...

جزاكي الله خيرا اختي للطرح المميز


تحياتي لكي
















 

توقيع:





( ريتاج )
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

إخفاء / عرض قائمة من شاهد الموضوع عدد الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 14
, أحمد نينجا, , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا حدث في الجامع بعد صلاة الفجر من يوم الجمعة .. الفارس أصول الإسلامي 7 07-01-2007 02:03 PM
خطبة الجمعة 16فبراير , 2007 م الموافق ‏28/‏محرم/‏1428هـ EL.ALFY منتدي القرآن الكريم والسنة النبوية 16 05-17-2007 04:05 PM
جثمان عرفات في القاهرة وجنازة عسكرية الجمعة العقرب الاسود أصول السياسة والأخبار 4 11-12-2004 12:25 PM
حـــــــوار مع الدمعة اســـد الديجتاااال أصول الإسلامي 0 06-29-2004 02:12 PM
دعاء يوم الجمعة EL.ALFY أصول الإسلامي 2 06-29-2004 01:41 PM

 RSS RSS 2.0 XML MAP html

الساعة الآن 07:22 PM.