بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله غافر الذنب و قابل التوب، و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين و على آله الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد:
قال تعالى

قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم).
إخوتي الأعزاء: كلنا ذوو أخطاء، و كلنا بحاجة ماسة إلى مغفرة الذنوب التي تقترفها بالليل و النهار، و من رحمة الله بنا أن هيأ لنا أسباباً كثيرة للمغفرة. إلا انه سبحانه و تعالى اشترط الإيمان و البراءة من الشرك حتى تترتب الآثار على هذه الأسباب.
وإليكم إخوتي الأسباب التي جعلها الله موجبة لمغفرة الذنوب و الخطايا:-
1- الإسلام: قال عليه الصلاة و السلام:[ أما علمت أن الإسلام يهدم ماكان قبله ].
2- الهجرة في سبيل الله: وهي الانتقال من دار الكفر الى دار الاسلام. قال عليه الصلاة و السلام:[ وأن الهجرة تهدم ماكان قبلها ].
3- الحج المبرور: قال عليه الصلاة والسلام:[ من حج لله ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ]. ولله الحمد نحن على أعتاب موسم الحج لبيت الله الحرام و على من نوى الحج هذا العام و يسره الله له استغلال هذه الفرصة العظيمة.
4- الذكر عند سماع الأذان: قال عليه الصلاة و السلام:[ من قال حين يسمع المؤذن و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله، رضيت بالله رباً و بمحمداً رسولاً و بالإسلام ديناً غفر له ماتقدم من ذنبه ].
5- من وافق تأمينه تأمين الملائكة: قال عليه الصلاة و السلام:[ إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الإمام غفر له ماتقدم من ذنبه ]. وهذه دعوة للجميع بالصلاة جماعة في المسجد و ثوابها كبير.
6- من وافق قوله

سمع الله لمن حمده ) قول الملائكة: قال عليه الصلاة و السلام:[ إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه ].
7- صلاة ركعتين لا سهو فيهما: لقوله صلى الله عليه و سلم:[ من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين لا سهو فيهما غفر له ماتقدم من ذنبه ].
8- مسح الحجر الأسود و الركن اليماني من الكعبة: قال عليه الصلاة و السلام:[ إن مسح الحجر الأسود و الركن اليماني يحطان الخطايا حطاً ]. وهذه فرصة اخرى لحجاج بيت الله الحرام يمكنهم الاستفادة منها إن استطاعوا.
9- الاجتماع على ذكر الله: قال عليه الصلاة والسلام:[ ما اجتمع قوم على ذكر الله فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورا لكم ].
10- مرض الإنسان:قال عليه الصلاة و السلام:[ إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته، أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن قبضته أغفر له، و إن أعافه فحينئذ يقعد لا ذنب له ]. عافانا الله و إياكم.
هذا هو العلاج الذي منحنا إياه الله لمحو الذنوب و الخطايا أرجو من الله أن نستفيد كلنا من هذا العلاج.
في النهاية اتمنى من الله أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير في ديننا و دنيانا. و ارجو
منكم ان تنشروه لتعم الفائدة و نكسب
الثواب.
أختكم في الله ..... نرمين