ذات يوم التقت ورده جميلة رائعة الجمال شذية الرائحه جذابة الالوان
بلؤلؤه لا يبدو عليها شيئاً من هذه الصفات فهي تعيش في قاع البحار
وتقبع باحشاء المحار
تعرفا على بعضهما فقالت الورده :
عائلتنا كبيره فمنا الورود ومنا الازهار ومن الصنفين أنواع كثيره
لا استطيع ان احصيها يتميزون بأشكال وألوان كثيره ولكل منها رائحه مميزة
وفجأه علت وجه الورده مسحة حزن !!
فسألتها اللؤلؤه : ليس فيما تقولين ما يدعو الى الحزن فلماذا انتِ كذلك ؟؟
ولكن بني البشر يعاملونا باستهتار فهم يزرعوننا لا حباً لنا
ولكن ليتمتعوا بنا منظراً جميلاً ورائحه شذيه
ثم يلقوا بنا على قارعة الطريق أو في سلة المهملات
بعد ان يأخذوا منا أعز مانملك النضاره والعطر
تنهدت الورده ثم قالت لللؤلؤه : حدثيني عن حياتك وكيف تعيشين ؟؟
وما شعورك وانتِ مدفونه في قاع البحار ؟؟
أجابت اللؤلؤه : رغم اني ليس مثل حظكِ في الألوان الجميله والروائح العبقه
الا انني غاليه في نظر البشر
فهم يفعلون المستحيل للحصول عليّ : يشدون الرحال ويخوضون البحار
ويغوصون في الاعماق ليبحثوا عني
قد تندهشين عندما أخبركِ انني كلما ابتعدت عن أعين البشر
ازددت جمالاً ولمعاناً وارتفع تقديرهم لي
اعيش في صدفة سميكه وأقبع في ظلمات البحار
الا انني سعيده بل سعيده جداً
لانني بعيده عن الأيدي العابثه وثمني غالي لدى البشر
* * *
بقي أن نعرف أن
الورده هي المرأه المتبرجه
واللـــؤلــؤه هي الــمـرأه الـمـحــجبه
* * *
فليقــولوا عـن حجابـــي *** لا وربـي لـن أبـــالــي
قـد حماني فيــه دينـــي *** وحبـــــاني بالجـــلال
زينتـي دومــاً حيـائــي *** واحتشــامي هـو مالـــي
ألأنــــي أتـــولــى *** عـــن متــاعٍ لـــزوالِ
لامنـي النـاس كـأنـــي *** أطلب الســـوء لحــالـي
كم لمحـت اللــوم منهـــم *** في حــديث أو ســــؤال
م ن ق و ل
tsnim