06-11-2007, 10:56 PM
|
#1 (permalink)
|
|
مشرفة عامة
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 1,220
معدل تقييم المستوى: 13
|
عطره بالطيب أيها الطيب

لقد رأيت الكثير والكثير هنا وهناك أناس يتهاونون بأمر قد يكون عظيماً ألا وهو سباب الحكام و الملوك
رأيت البعض يلعنهم
ورأيت البعض يسبهم
ورأيت البعض يدعو عليهم
ورأيت البعض يتمنون لهم الموت
والبعض يتمنون لهم الذل والحرمان
بغض النظر عما رأيت .. ماذا يرى الإسلام ؟!
إن قلت لبعضهم لا تسبوا ملوكاً أو حكاماً لأنهم مسلمون كانت إجابتهم : إنهم كفار ... إذاً سؤالي كالتالي :
هل لديك دليل على أنهم كفار؟
هل تستطع أن تجزم وتحكم بكفرهم ؟
هل تستطع أن تحلف برب السماوات والأرض أنهم كفار ؟
ليس لأحدكم أي حق في إطلاق كلمة كفر على حاكم أو رئيس أو حتى من عامة الشعب فالحكم حكم الله وحده عز وجل .. وبما أننا نعلم أنهم مسلمون بغض النظر عن ارتكابهم المعاصي والذنوب والفضائع فلا تنسى يا من اجتهدت في سبهم ولعنهم أنك إنسان وأنك في يوم قد أخطأ وعصيت ...وبما أنك لن تستطع أن تجزم بكفرهم إذن فكيف تسبهم وتلعنهم , إن كانوا قد أخطأوا أو عصوا فحسابهم على رب العالمين , ولا تستهن بلعن أحد فحتى الجمادات نهى عن لعنها فكيف تلعن إنساناً مسلماً يصلي بغض النظر عن معاصيهم , ولا تنسى أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمسلم لا بد ن يعطر لسانه بالذكر والعبادة والكلام الطيب ولا يدع لسانه مرتعاً للسب والشتم واللعن فيا أيها المسلم الطيب اجعل لسانك طيباً وتمالك نفسك عند الغضب والقهر وامنعه عن السب والشتم واللعن , وإن كانوا حكامنا قد ظلموا فقل حسبنا الله ونعم الوكيل فهو كفيلك ووكيلك في أخذ الحق من الظالمين بلا سب أو شتم أو لعن ..
فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه والسلام (( لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة )) رواه مسلم .
عن أبي زيد ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه , وهو من أهل بيعة الرضوان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لعن المؤمن كقتله )) متفق عليه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا ينبغي لِصِدِّيقٍ أن يكون لعَّاناً )) رواه مسلم .
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا تلاعنوا بلعنة الله , ولا بغضبه , ولا بالنار
)) رواه أبو داود , والترمذي , وقالا : حديث حسن صحيح .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس المؤمن بالطعان , ولا اللعان , ولا الفاحش , ولا البذيِّ ))رواه الترمذي , وقال : حديث حسن .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن العبد إذا لعن شيئا ً, صعدت اللعنة إلى السماء , فتغلق أبواب السماء دونها , ثم تهبط إلى الأرض , فتغلق أبوابها دونها ,ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعن , فإن كانت أهلا لذلك , وإلا رجعت لقائلها )) رواه أبو داود .
فيا من أكثرت من لعنهم اتقي الله فأنت لا تحب أن يلعنك مسلم مثلك ,,
وفي سباب المسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )) متفق عليه .
وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يرمي رجل رجلاً بالفسق أو الكفر , إلا ارتدت عليه , إن لم يكن صاحبه كذلك )) رواه البخاري .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( المتسابان ما قالا فعلى البادي منهما حتى يتعدى المظلوم )) رواه مسلم .
وعنه قال : (( أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال : " اضربوه " قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده , والضارب بنعله , والضارب بثوبه , فلما انصرف , قال بعض القوم : أخزاك الله , قال : (( لا تقولوا هذا , لا تعينوا عليه الشيطان )) رواه البخاري .
فكلماتي ليست دفاعاً عن ملوك أو غيره وإنما خوفاً على ألسنتنا وأنفسنا من ذنوب لا نستطيع حملها ,,
فلا تنسوا أن تعطروا ألسنتكم بذكر الله تعالى وأسأل الله تعالى الهداية لنا جميعاً وأن يملأ قلوبنا وألسنتنا بذكره وطاعته ,,
__________________
على ما الحزن و الهم !
لا شيء في الدنيا يستحق حزنا ً ننثره بدمع عليه
كل شيء بقدر وكتب سواء حصلنا على ما يسعدنا في الدنيا أم لا فمصيره ومصيرنا الزوال والخيرة فيما يختاره الله
{ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ}
فالترضى وستشعر بلذة فأنت في عينيه تعالى وستبتسم من القلب وإن كنت في قلب المصائب
ولا شيئ يستحق أن تحمل همه سوى
( مصيرنا في الآخرة )
مهاجر للأبـد
التعديل الأخير تم بواسطة لولو ; 06-12-2007 الساعة 12:59 AM
|
|
|