في يوم من الأيام
كان هناك رجل مسافر في رحلة مع زوجته و أولاده
و في الطريق قابل شخصاً واقفاً
فسأله
من أنت؟؟
قال
أنا المال
فسأل الرجل زوجته و أولاده هل ندعه يركب معنا؟
فقالوا جميعاً
نعم بالطبع بالمال يمكننا أن نفعل أي شيء و أن نمتلك أي شيء نريده
فركب معهم المال
و سارت السيارة حتى قابل شخصاً آخر
فسأله الأب: من أنت؟؟
فقال
أنا السلطة و المنصب
فسأل الرجل زوجته و أولاده هل ندعه يركب معنا؟
فقالوا جميعاً
نعم فبالسلطة و المنصب نستطيع فعل أي شيء و أن نمتلك كل ما نريده
فركب معهم السلطة و المنصب و سارت السيارة تكمل رحلتها
وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا
حتى قابلوا شخصاً
فسأله الأب: من أنت؟؟
قال
أنا الدين
فقال الأب و الزوجة و الأولاد في صوت واحد
ليس هذا وقته
نحن نريد الدنيا و متاعها
و الدين سيحرمنا منها و يقيدنا
و سنتعب في الإلتزام بتعاليمه
و حلال و حرام و صلاة و حجاب و صيام
و سيشق ذلك علينا
و لكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا و مافيها
فتركوه و سارت السيارة تكمل رحلتها و فجأة وجدوا على الطريق
نقطة تفتيش
و كلمة قف
و وجدوا رجلاً يشير إلى الأب ان يترك السيارة و ينزل
فقال الرجل للأب: انتهت الرحلة بالنسبة لك
و عليك أن تنزل و تذهب معي
فوقف الأب في ذهول و لم ينطق
فقال له الرجل: أن أفتش عن الدين فهل هو معك؟
فقال الأب: لا
لقد تركته على بعد مسافة قليلة من هنا فدعني أرجع و آتي به
فقال الرجل: إنك لن تسطيع فعل ذلك فالرحلة انتهت و الرجوع مستحيل
فقال الأب: ولكني معي في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة والأولاد و و و
فقال له الرجل: إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً و ستترك كل هذا
و ما كان لينفعك إلا الدين الذي تركته في الطريق
فسأله الأب: من أنت؟؟
قال الرجل
أنا الموت
الذي كنت عنه غافل و لم تعمل حسابه
و نظر الأب للسيارة فوجد زوجته تقود السيارة بدلاً عنه
و بدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها و فيها الزوجة والأولاد والمال والسلطة
و لم ينزل معه أحد.
قال تعالى
( قل إن كان آباؤكم و آبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم وعشيرتكم
و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها
أحب إليكم و الله و رسوله وجهاد في سبيله فتربصوا
حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين )
قال تعالى
( كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة
فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
منقول
نرمين