قالوا لي:
لا تغوصي بالأوهام.........
لا تعودي للوراء وتذكري الآلام
لا تؤذي ذاكرتك بماضٍ هجره السلام
أذكري النعم التي تتمتعين واتركي سواها للنسيان
.
.
.
هل أنا إنسانة عنيدة وعلى المآسي تصحو وتنام؟
.
لست متزمرة من حياتي ولا أشكو الحرمان
وليس الماضي وحده ما يؤرقني , وليست مجرّد أحلام
إنني أعيش الواقع الذي من حولي , إنه يغزو أقواماً وأقوام
ولا أنكر نعمة ربي مهما ساءت بي الحال , أو جار عليّ الزمان
إنني..........أتساءل عن الأمان الذي شدّ رحاله وتركنا بلا عنوان
وأناشد الأخوّة التي هجرت المعنى الحقيقي للوئام
أين صلة الرحم والألفة ...........أين الحنان؟
كيف يقضي سجين بريء أيامه وهو بقبضة أحقر سجّان
ناسٌ تعيش الرفاهية , وناسٌ من الجوع لا تنام
المال الذي أصبح لغة العصر وبه نشتري حتى .....القلب الولهان
.
.
وإن كنت لا أنسى المآسي , فهذا .....لأنّ هناك صورٌ في البال محفورة
إنها أبشع صورة
وأنا حين أعود بذاكرتي ........أبداً لست مسرورة
إنه اقتحامٌ لمخيلتي .....حيث الأوضاع المفجورة
كيف أنساها ؟ ....وقد تتكرّر لتشمل كل المعمورة
ما الذي تغيّر ؟ ....إننا دائماً وأبداً محاطون بأناسٍ مغرورة
.
.
قد أكون أبالغ.....لأنّ الآخرين نسوا الماضي وما عاد في الحسبان
ولكني لا أملك أن أردع نفسي حين تعود بي طفلةً أنهكها الخوف الجبان
لحظاتٌ لا تنسى .......... ولو ما أتحدّث عنها سأختنق في كل آن
.
.
كيف أنسى أحاديث الخوف عن جثث أطفالٍ بلا أعضاء بين القمامة والنفايات
كيف أنسى أكياس الموتى أمام المستشفيات,...حين دُفنوا بلا جنازات
ومجازرٌ تمّ التخلّص من ضحاياها بالإستعانة بالجرافات
ياليتني أنسى كيف كنّا نهرب من رصاصات القنّاصة والموت يلاحقنا بين الممرّات
وكيف ....وكيف أنسى منظر الأخرس الذي تلقى ضرباتٌ على الرأس , من ذلك النذل .......رجل المخابرات
.
.
إنها مناظر لا تنسى ....................أحاول وأحاول ....ليتني ..............لأرتاح وأنام
لا تلوموني .............لوموا ذاكرتي التي تلاحقني من عامٍ إلى عام
وخوفي من تكرارها , يمزّق فرحتي ويسيطر على ما بقي من دقّات قلبي , وتلك الخفقات
أحسد من نجا من كل هذه الذكرايات
وألوم أنا نفسي وأقنعها بأن تعيش الحاضر برضى وثبات
ولكن .............كلما أراد الماضي التملّص من ذاكرتي للشتات
أعادته كوارث هذا الزمن وأحداث الحاضر .........فتعود الذكرايات
............لعلّها سترافقني مدى الحياة...............
ولاقيمة لها بدون متاعب ... ولا أثر لها بدون منغصات
اً كما أن النهار لا طعم له بدون ليل ...
والفرح بدون ألم ...والنجاح بدون التضحية .... والعلا بدون السهر ...
الحياة أكثر جمالاً وروعة في عيون المتعبين
تجده يسعى ويحفى وقد أضناه التعب ....
ولكن لايلبث أن يرى طفلاً يبتهج لإحسان قد قدمه له ...
إلا وقد انفرجت كل أساريره
وراح كل تعبه .....
والحقيقة ليست هنا
الحقيقة ..!!
شيء ندركه ...وننساه
نسعى وراءه
ونبتعد عنه
ولكن ...
مامعنى أن تكون مهموماً أو حزيناً .....؟
ما معنى أن تتألم لكلام يقوله صديق عن صديقه ؟؟
أو تحزن من أجل جار فقد عزيزاً عليه ؟
ما معنى أن تبكي لحادث وقع لإنسان لا تعرفه ؟؟
ما معنى أن يتحرك قلبك لمأساة يعيشها إخوان لك ؟؟
ما معنى كل هذه الأشياء وغيرها؟؟
معناه أن تتعب ...
معناه أن تشقى ...
معناه .. أن تضيف لرصيدك الخاص من المشاكل والمتاعب رصيداً جديداً
معناه أنك إنسان ...تعيش الحياة طولاً وعرضاً ...
وبكل معاني الإنسانية التي أودعها الله فيك ...
هذا هو الألم الذي يأتي على أحد من البشر ...يداهمه ... يكاد يحيله جثة خامدة
....جثة تتنفس ... تتحرك ... لكنها لا تشعر سوى
بالكآبة والألـم
ويبقى هناك تساؤل
عن ماهية تصرفنا مع هذا الألم الذي يفترسنا ....أقابعون مطأطئوا الرأس ...
مستسلمون فهالكون ؟؟ أم صامدون في وجه الريح فناجون من خضمه وإعصاره ؟؟
وهنا تكمن الروعة
هكذا تكون نعمة القدرة على (التألم) ...
فالألم .. هو النار التي تصقلنا
النار التي تجعلنا أكثر صفاءًا...النار التي تحول العظم داخلنا إلى ماسٍ لامعٍ براق...
هو الأداة الغامضة التي تنبهنا إلى حقيقة أنفسنا
الأداة التي تفتح عيوننا على مواضع خللنا .. وعيوبنا .. فنسعى جاهدين على التخلص
منها ...
الألم.. هو تلك القوة المبهمة المحركة التي تجعل عقولنا تسيطر على أنفسنا فتجعلنا
نتراجع ...نفكر .. نتصرف بطريقة أخرى نقية صافية ...
من هنا .. تنبع السعادة
فنحن عندما نعاني ... نتعذب.. نتألم ...نصبح أكثر نضجاً.. وأكثر قدرة على التحمل ,,, وأكثر
عطفاً على الآخرين .... وأكثر تسامحاً معهم ... أكثر إحساساً بوطأة آلامهم..
بشكر كلامك الرقيق اللي بيعيد الامل بشكر مشاركتك الي
على كل الأحوال أنا على طول بحاول انسى كل اللي مضى لدرجة اني ببتعد كليا عن الاخبار ولكن اوقات برجع للذكرايات القديمة اللي بتمنى وعن جد لو بتروح لغير رجعة
أسعدني ردك جنة وكتير برتاح لما بشوفك بصفحتي
السلام عليكم إلى أختي المبدعة أمل جزاك الله خيراً نحن نحتاج في هذه الأيام إلى التفاؤل كلما اقرأ ما تكتبيه تذكيريني بالماضي كلامك واقعي ولكن أرجوكي خفيفي عني بكلمات تزيدنا تفاؤلاً أكيد ما رح تزعلي مو هيك
التعديل الأخير تم بواسطة المحترف ; 05-26-2009 الساعة 05:43 PM .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي أمل ..
كلماتك جدا قوية ورائعة ..
وما أروع منها الي هذا الصدق في الاحساس الذي كتبتي به ..
ولكن أختي .. الماضي مهما كان سيئاً فلا تحاولي نسيانه .. وبنفس الوقت لا تحاولي تذكره ..
لا نستطيع نسيان ماضينا فهو به الدروس والعبر والخبرة ..
ولا نستطيع أن نعيش فيه حتي لا نقتل أنفسنا بأنفسنا .. في حسرات وندم لا ولن يفيد ..
لقد خلقنا الله لنعمر الأرض .. وبما أننا ما زلنا علي قيد الحياة .. فنحن مختارون لها .. مختارون لهذه الحياة .. لكي نستمتع بها .. نفيد ونصلح فيها ..
نبني ونعمر .. لا نقتل ونسفك دمائنا بأيدينا .. لا نقتل الأمل في قلوبنا .. لا ننظر فقط للجزء القاتم والمعتم في هذه الحياة .. فهناك الكثير والكثير جدا من الصور المشرقة المفعمة بالأمل ونبض الحياة ..
هناك ناس دائما يشكون ويشكون .. وهناك ناس لم يرضوا ان يضيعوا الوقت حتي في مجرد الشكوي .. ومشوا إلي الأمام وبخطاً ثابتة ( واثقة ) وبقلوب مطمئنة مؤمنة .. وبوجوه باسمة مشرقة ..
أصروا أن يستمتعوا بهذه الحياة وأن لا يروا إلا أجمل ما فيها .. وأن يعمروا ويبنوا دائماً .. مهما كان علي الجانب الاخر حطام ودمار وظلم ودماء .
سعدت بقلمك بل وافتخر بوجودك بيننا
لك مني أطيب تحية
أخوكِ
المحترف ,
أذكري النعم التي تتمتعين واتركي سواها للنسيان
.
.
.
هل أنا إنسانة عنيدة وعلى المآسي تصحو وتنام؟
.
لست متزمرة من حياتي ولا أشكو الحرمان
إنني أعيش الواقع الذي من حولي , إنه يغزو أقواماً وأقوام
ولا أنكر نعمة ربي مهما ساءت بي الحال , أو جار عليّ الزمان
إنني..........أتساءل عن الأمان الذي شدّ رحاله وتركنا بلا عنوان
وأناشد الأخوّة التي هجرت المعنى الحقيقي للوئام
كيف يقضي سجين بريء أيامه وهو بقبضة أحقر سجّان
.
.
وإن كنت لا أنسى المآسي , فهذا .....لأنّ هناك صورٌ في البال محفورة
إنها أبشع صورة
.
.
قد أكون أبالغ.....لأنّ الآخرين نسوا الماضي وما عاد في الحسبان
ولكني لا أملك أن أردع نفسي حين تعود بي طفلةً أنهكها الخوف الجبان
لحظاتٌ لا تنسى .......... ولو ما أتحدّث عنها سأختنق في كل آن
.
.
كيف أنسى أحاديث الخوف عن جثث أطفالٍ بلا أعضاء بين القمامة والنفايات
كيف أنسى أكياس الموتى أمام المستشفيات,...حين دُفنوا بلا جنازات
ومجازرٌ تمّ التخلّص من ضحاياها بالإستعانة بالجرافات
ياليتني أنسى كيف كنّا نهرب من رصاصات القنّاصة والموت يلاحقنا بين الممرّات
وكيف ....وكيف أنسى منظر الأخرس الذي تلقى ضرباتٌ على الرأس , من ذلك النذل .......رجل المخابرات
.
.
بقي من دقّات قلبي , وتلك الخفقات
أحسد من نجا من كل هذه الذكرايات
وألوم أنا نفسي وأقنعها بأن تعيش الحاضر برضى وثبات
ولكن .............كلما أراد الماضي التملّص من ذاكرتي للشتات
أعادته كوارث هذا الزمن وأحداث الحاضر .........فتعود الذكرايات
............لعلّها سترافقني مدى الحياة...............
بقلم امل
شكر كل الشكر لصاحبه القلم وهذا القلم الساحر
كلمات بغايه الروعه والتأثير قويه وفى التعبير والاحساس
جردت انفعالات غضب مدفون انفجر كلبركان لم يعد يستوعب الكتمان
جميعنا نعلم يا امل ان الواقع مرير بل ومرير جدا سواء قلنا سياسيا او اجتماعيا العالم من حولنا
يلفه سواد الحروب والطمع والسلطه ..
وهناك اناس يدفعون الثن فى حين اخرين نائمون كما هو الاسير وراء القضبان
وذلك اليتيم الذى فقد والديه وذلك الذى فقد اعضائه وذلك الفقير الذى يموته جوعا ومرضه بكل مكان
واعلم تمام ان الغفله باتت فى كل مكان
ولكن صدقينى ان نحن يأسنا واعلن الاستسلام فعلى الدنيا السلام
دائما نردد انتم شبابنا بناه الغد جيل المستقبل دعاه الاسلام والسلام والحب والاخاء
ونحن هكذا بلفعل هه يريدوننا ان نضعف ونستسلم وان نعلن الخذلان ......
ولكن لن يكون ذلك باذن الله وان ضعفنا يوما او تمردنا يوما فهذا طبع انسان ولكن نعود وننهض من جديد ..
وسبحان مغير حال الى حال
غاليتى امل لتحضرى شمعه اكيد انت اكثر الناس ممن يستخدمونها لقطع التاير فى غالب الاحيان
واكيد ستفهمى قصدى عندما تشعلى الشمعه فى غرفتك المظلمه ..
تخيلى صغر نور الشمعه كيف يضىء لنا غرفتنا لنرى ...
هكذا هو الامل فينا مهما كان صغيرا الا انه لابد ان يكون موجوده فربما ذلك الامل الصغير يكبر شيئا وشيئا ليصبح حقيقه وينير ذلك السواد الذى يلف حياتنا وواقعنا المرير فى جميع انحاء عاملنا الواسع...
امل قلمك امل لك فلا تتخلى عنه ولا تفقدى الامل ان صوتك ربما يصل
ولا تحرمينى منك وابقى هنا دوما متواجده من اجلنا
لاشك فيه أننا لا نستطيع أن نمزق صفحات الماضي من تاريخ حياتنا فهو تاريخ نقشته نبضات قلوبنا وعاشته جوارحنا وأحاسيسنا ، ولن نتمكن أن نمحو صوره الراسخة في ذاكرتنا ، ولا أن نلجم فم الذكريات فلا تحدثنا وتبوح لنا ، ولا يمكن لروعة الحاضر وصفاته أن تغرينا بنسيان ماضينا أن الماضي أرض ينبغي أن تشد رحال تفكيرنا إليه ولكن ليس لممارسة البكاء على أطلاله ، وذرف الدموع على مآسيه ومصائبه واجترار آلامه وأحزانه وإعادة وصفها من جديد ...
إن علينا أن نأخذ من قسوة الماضي عظة وعبرة ، وأن نتعلم من مدرسة أيامه كيف نصنع من الحاضر والغد زمناً أجمل ...
شكراً أختي أمل اتمنى أن تشرق عليك أياماً جميلة تجعلك تنسي كل ما مريت به وما زلت تعانين منه
عليك بالدعاء .....